جلال الدين السيوطي
805
شرح شواهد المغني
فجعل يقول : ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد . فقال أبو بكر : ليس هكذا ، قال : إني لست بشاعر ، ولا ينبغي لي . فائدة : طرفة هو ابن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، أحد شعراء الجاهلية . وخاله المتلمس الشاعر ، تقدمت قصتهما مع عمرو بن هند التي قتل فيها طرفة في ترجمة المتلمس في شواهد إذا « 1 » . قال ابن دريد في الوشاح : اسم طرفة ، عمرو « 2 » ، وإنما سمى طرفة لقوله : لا تعجلا بالبكاء اليوم مطّرفا * ولا أميريكما بالدّار إذ وقفا « 3 » وقال في باب الكنى : منه كنية طرفة أبو عمرو ، فإن ثبت اتحد اسمه وكنيته « 4 » . قتل وهو ابن عشرين سنة ، ولذلك قيل له ابن عشرين . ورأيت له ترجمة في كتاب ( فضل الشبان وتقديمهم على ذوي الأسنان ) وهو كتاب ذكر مؤلفه في خطبته انه ألفه للخليفة جعفر المقتدر ، لأنه تولى الخلافة وسنه ثلاث عشرة سنه ، ولم يل الخلافة قبله أصغر سنا منه ، نقل فيه عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : لم نجد أحدا من الشعراء تعجل في حداثة السن إلا طرفة ، فإنه قال الشعر حدثا ، وشهر في سنوات ، وقتل وهو ابن بضع وعشرين سنة . ولذا لم يذكر في شعره الشيب ولا بكى عليه . وسئل حسان : من أشعر الناس ؟ فقال : قبيلة أم قصيدة ؟ قيل : كلاهما ، قال : أما أشعرهم قبيلة فهذيل ، وأما أشعرهم قصيدة فطرفة . وسئل جرير : من أشعر الناس ؟ قال الذي يقول : ستبدي لك الأيام . . . البيت . وقال بعضهم : اتفقت العرب على أن أشعر الشعراء في الجاهلية طرفة
--> ( 1 ) ص 394 - 395 . ( 2 ) معجم الشعراء 5 . ( 3 ) المزهر 2 / 441 وألقاب الشعراء 321 ، وقيل إن البيت الذي لقب به طرفة هو : إذا نحن قلنا اسمعينا انبرت لنا * على رسلها مطروقة لم تشدد ( 4 ) في كنى الشعراء 288 ان كنيته ( أبو إسحاق ) .